المتقي الهندي

542

كنز العمال

الحسن عن سبعة رهط شهدوا بدرا كلهم رفعوا الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إن الله عز وجل يدعو نوحا وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول : ما أجبتم نوحا ؟ فيقولون : ما دعانا وما بلغنا وما نصحنا ولا أمرنا ولا نهانا ، فيقول نوح : دعوتهم يا رب دعاء فاشيا في الأولين والآخرين أمة بعد أمة حتى انتهى إلى خاتم النبيين أحمد فانتسخه وقرأه وآمن به وصدقه : فيقول الله للملائكة ادعوا أحمد وأمته فيأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته يسعى نورهم بين أيديهم ، فيقول نوح لمحمد وأمته : هل تعلمون أنى بلغت قومي الرسالة واجتهدت لهم بالنصيحة وجهدت أن أستنقذهم من النار سرا وجهرا ، فلم يزدهم دعائي الا فرارا فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته : فانا نشهد بما نشدتنا به أنك في جميع ما قلت من الصادقين ، فيقول قوم نوح : وأنى علمت هذا يا أحمد وأنت وأمتك آخر الأمم ، فيقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ) قرأ السورة حتى ختمها ، قالت أمته : نشهد ان هذا لهو القصص الحق ، فيقول الله عز وجل عند ذلك : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) فهم أول من يمتاز في النار . ( ك ) .